الشيخ محمد باقر الإيرواني

271

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

بناظر إلى الأثر الوضعي بل التكليفي فقط . 6 - واما ان الودعي يلزمه ايصال الوديعة إلى صاحبها لو فسخ فلوجوب ردّ الأمانات إلى أهلها كما دلّ عليه قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها « 1 » . واما الضمان لو فسخ الودعي ولم يوصل الوديعة إلى صاحبها وتلفت أو تعيبت فلان ذلك من التفريط في أمر الوديعة . 7 - واما وجوب التحفظ على الوديعة بما هو المتعارف في أمثالها فلاستبطان قبول الودعي الوديعة تعهّده بذلك . على أن ردّ الأمانة إلى أهلها واجب ، والتحفظ المذكور مقدّمة له فيكون واجبا . 8 - واما عدم ضمان الودعي التلف والتعيب لو حصل من دون تعدّ أو تفريط فللحديث الصحيح عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « ليس لك ان تتهم من قد ائتمنته ولا تأتمن الخائن وقد جربته » « 2 » . على أن بالامكان ان يقال : ان التعاقد على الاستيداع يستبطن عرفا التعاقد على ذلك أيضا . 9 - واما عدم جواز التصرف في الوديعة فلان ذلك مقتضى عدم جواز التصرف في مال الغير بدون إذنه ، بل لا معنى للأذن في التصرّف والا كان المورد عارية لا وديعة . 10 - واما ان من أحسّ بامارات الموت يلزمه ما ذكر فلان ذلك مقتضى التحفظ الواجب في أمر الأمانة ، ومن دونه يصدق التفريط .

--> ( 1 ) النساء : 58 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 229 الباب 4 من أحكام الوديعة الحديث 10 .